النووي
375
روضة الطالبين
النساء رجلا ، ومع الرجال امرأة . والثاني : الجواز ، قاله القفال ، استصحابا لحكم الصغر . قلت : قطع الفوراني والمتولي بالثاني ، وإبراهيم المروذي ، ونقله المروذي عن القاضي . والله أعلم . الحال الثاني : إذا احتاج إلى النظر ، وذلك في صور . منها : أن يريد نكاحها ، فله النظر كما سبق . ومنها : أن يريد شراء جارية ، وقد سبق في البيع . ومنها : إذا عامل امرأة ببيع أو غيره ، أو تحمل شهادة عليها ، جاز النظر إلى وجهها فقط ليعرفها . وإذا نظر إليها وتحمل الشهادة ، كلفت الكشف عن وجهها عند الأداء . فإن امتنعت ، أمرت امرأة بكشفه . ومنها : يجوز النظر والمس للفصد والحجامة ومعالجة العلة ، وليكن ذلك بحضور محرم أو زوج ، ويشترط في جواز نظر الرجل إلى المرأة لهذا أن لا يكون هناك امرأة تعالج ، وفي جواز نظر المرأة إلى الرجل ، أن لا يكون هناك رجل يعالج ، كذا قاله أبو عبد الله الزبيري والروياني ، وعن ابن القاص خلافه . قلت : الأول أصح ، وبه قطع القاضي حسين والمتولي . قالا أيضا : ولا يكون ذميا مع وجود مسلم . والله أعلم .